الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

236

موسوعة التاريخ الإسلامي

وكان المنذر بن الزبير صديقا لابن زياد فقدم عليه بالبصرة ، فلمّا بلغ يزيد أمر أصحابه بالمدينة كتب إلى ابن زياد بحبس المنذر ، فأنذره ابن زياد فخرج إلى المدينة وأخذ يقول لهم : واللّه لقد أجازني يزيد بمئة ألف درهم ولا يمنعني ذلك أن أخبركم خبره صادقا : واللّه إنّه ليشرب الخمر ، وإنّه ليسكر حتّى يدع الصلاة ! فاشتدّ عليه أكثر من أصحابه . فدعا يزيد النعمان بن بشير الأنصاري وقال له : إنّ بالمدينة من عشيرتي من لا أحب أن ينهض في فتنتهم فيهلك ، وقومك ( الأنصار ) إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي ! فاذهب إليهم وفتّرهم عمّا يريدون . فجاءهم النعمان ودعاهم إلى لزوم الطاعة والجماعة وقال لهم : إنّه لا طاقة لكم بأهل الشام ! فعصاه الناس فانصرف عنهم « 1 » إلى الشام .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 480 - 481 .